أخبار عاجلة

الشـ.ـرع يقتـ.ـرب من التحالف الدولي..رهـ.ـان على الدعـ.ـم الأميركي أم مـ.ـغامرة تهـ.ـدد تـ.ـماسك حكـ.ـومته؟

تتجه الأنظار في الأوساط السياسية السورية والدولية نحو إعلان متوقع خلال الأيام المقبلة لانضمام رئيس سلطة دمشق، أحمد الشرع، إلى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش، في خطوة وصفها مراقبون بأنها “مغامرة سياسية محفوفة بالمخاطر”، قد تفتح مرحلة جديدة من التعقيد في المشهد السوري الداخلي.
بعد عام واحد على سقوط نظام البعث، لا تزال سوريا تعيش حالة من التشظي السياسي والعسكري. فالمشهد موزّع بين فصائل متشددة تسيطر على مناطق محددة يقودها أمراء محليون يتمتعون بنفوذ واسع، وبين أجهزة أمنية وقوات دفاع انتقالية تشكّلت من مكونات فصائلية متباينة. هذه البنية غير المتجانسة، رغم أنها منحت سلطة دمشق قدرة محدودة على إدارة الوضع الميداني، إلا أنها ما تزال تفتقر إلى مؤسسات مستقرة قادرة على ضمان استمرارية الحكم أو ضبط الأمن في مواجهة الأزمات الكبرى.
ويبدو أن الشرع يسعى من خلال الانضمام إلى التحالف الدولي إلى كسب غطاء سياسي وعسكري يعزز موقع حكومته أمام المجتمع الدولي، خاصة واشنطن التي باتت تتعامل معه كطرف واقعي في الساحة السورية الجديدة. غير أن هذه الخطوة تحمل في طياتها تحديات داخلية كبيرة، إذ ما زال جزء من المقاتلين المحليين ينظر إلى الولايات المتحدة كقوة “معادية”، فيما يبدي آخرون تعاطفاً خفياً مع عناصر تنظيم “داعش” السابقين، الأمر الذي قد يهدد بانقسام داخل صفوف سلطة دمشق نفسها في حال تطورت العمليات العسكرية ضد التنظيم.
وفي إدلب، شكّلت أزمة المقاتلين الأجانب اختباراً مبكراً لصلابة سلطة دمشق، بعدما اضطرت إلى الدخول في تسوية برعاية شخصيات دينية محلية لاحتواء توتر مع مجموعات مسلحة متشددة. هذه الحادثة أظهرت هشاشة قدرة الحكومة على فرض سلطتها، وأعادت للأذهان مشاهد النزاعات الفصائلية التي طبعت السنوات الأخيرة من الحرب السورية.
من جانب آخر، تتابع أنقرة التطورات عن كثب، إذ ترى في خطوة الشرع فرصة لإعادة ترتيب أوراقها في الشمال السوري. فتركيا تعتبر انضمام سلطة دمشق إلى التحالف الدولي وسيلة غير مباشرة للضغط على قوات سوريا الديمقراطية، التي تظل الشريك الأكثر ثقة بالنسبة لواشنطن في مكافحة تنظيم داعش. ويُعتقد أن الشرع قد يحاول استثمار هذا التداخل في المصالح الأميركية ـ التركية لتقليص نفوذ “قسد” وإضعاف مشروع الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، خاصة بعد فشل أنقرة في بناء تحالفات ميدانية بديلة تخدم أهدافها.
ورغم أن انضمام الشرع إلى التحالف الدولي قد يفتح الباب أمام إعادة التموضع الإقليمي لسوريا في مرحلة ما بعد الأسد، إلا أنه في الوقت ذاته يهدد بتفجير سلسلة من الأزمات الداخلية. فالتوازنات بين الفصائل، والانقسامات داخل المؤسسة الأمنية والعسكرية، تجعل أي تحرك غير محسوب قابلاً لإشعال صراع جديد داخل سلطة دمشق. ومع ذلك، يبدو أن الشرع يعوّل على الدعم الأميركي المباشر لإدارة هذه المخاطر، على أمل أن تتيح له هذه الخطوة ترسيخ موقعه في مرحلة دقيقة من تاريخ سوريا السياسي والعسكري.

شاهد أيضاً

كـ.ـارثة الفرات تتـ.ـفاقم..غـ.ـرق منازل ونـ.ـزوح آلاف العائلات دون تـ.ـدخل حـ.ـكومي

تواجه مناطق واسعة على ضفاف نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة أوضاعاً إنسانية صعبة …