أخبار عاجلة

عفرين المحـ.ـتلة..ثماني سـ.ـنوات من التهـ.ـجير والنـ.ـهب والانتهـ.ـاكات التركية

في 20 كانون الثاني 2018، شنت دولة الاحتلال التركي هجومًا واسعًا على مدينة عفرين المحتلة، مستخدمة مختلف أنواع الأسلحة وبغطاء جوي كثيف، مستهدفة المدنيين والبنية التحتية في المنطقة. وواجه سكان عفرين المحتلة مع مقاتليهم المعارك بشجاعة لمدة 58 يومًا متواصلة، على الرغم من الفارق الكبير في القوة والعتاد العسكري، قبل أن يُجبروا على النزوح الجماعي لتجنب المجازر التي ارتكبها المرتزقة التابعة للاحتلال التركي.
في 18 آذار 2018، سيطر المرتزقة على مدينة عفرين المحتلة، ما أدى إلى تهجير عشرات الآلاف من السكان الأصليين إلى مقاطعة الشهباء، مع فقدان العديد منهم حياتهم أثناء الطريق نتيجة القصف والاستهداف المباشر. منذ ذلك الحين، تعرض السكان الأصليون للعديد من الانتهاكات الجسيمة، بحسب تقارير منظمة حقوق الإنسان عفرين_سوريا.
تشير الإحصاءات إلى أن أكثر من 10 آلاف و208 أشخاص اختطفوا منذ بداية الاحتلال، ولا يزال مصير الكثيرين منهم مجهولاً، بينما أُطلق سراح البعض بعد دفع فدية مالية. كما قُتل 778 شخصًا، بينهم 96 تحت التعذيب، فيما طال التدمير البيئي والبنى التحتية حيث تم قطع أكثر من مليون و30 ألف شجرة زيتون وغابات وحرق أكثر من 12 ألف هكتار من الأراضي الزراعية. كذلك، استولى المرتزقة على منازل وممتلكات المهجرين وأقاموا فيها أسرهم.
مع تولي سلطة دمشق السلطة عام 2025 بعد سقوط النظام البائد، لم تتوقف الانتهاكات في عفرين. ففي الفترة الممتدة بين كانون الأول 2024 وتشرين الأول 2025، وثقت المنظمة تعرض أكثر من 450 شخصًا للخطف والاعتقال، بينهم 35 امرأة و7 قصّر، ولا يزال مصير المختطفين مجهولًا، فيما يُجبر من يُطلق سراحهم على دفع فدية. كما اختُطف 34 شخصًا على طرق دير حافر وعفرين المحتلة خلال نفس الفترة.
فيما يتعلق بالقتل والتعذيب، سجلت التقارير أكثر من 50 قتيلًا بينهم 3 نساء، بالإضافة إلى 121 حالة تعذيب واعتداء، منهم 5 نساء، نفذها المرتزقة وأسرهم. كما شملت الانتهاكات عمليات السرقة والنهب الواسعة، حيث سُرقت محاصيل الزيتون، وقطع أكثر من 4 آلاف و465 شجرة زيتون وإجاص ورمان، إضافة إلى 5 آلاف و100 شجرة حراجية، وأُحرق أكثر من 70 هكتارًا من الأراضي خلال عام 2025.
تعكس هذه الأرقام والبيانات استمرار هشاشة الوضع الأمني في عفرين، واستغلال المرتزقة التابعة للاحتلال التركي للانقسامات المجتمعية من أجل تنفيذ عمليات الخطف والاعتداء والنهب. كما تُبرز حجم الانتهاكات بحق المدنيين وتدمير البيئة والموارد الاقتصادية، ما يعمّق معاناة السكان الأصليين ويعيق عودة المهجرين إلى مدنهم.
ويؤكد المرصد ومنظمات حقوق الإنسان أن استمرار هذه الانتهاكات يشكل تهديدًا مباشرًا لوحدة الأراضي السورية وحقوق المدنيين، داعين المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التحرك الفوري لضمان حماية السكان ووقف الجرائم المستمرة، والعمل على إعادة الحقوق لأصحابها، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة خلال السنوات الماضية.
عفرين، بعد ثماني سنوات من الاحتلال التركي، لا تزال تعيش تحت وطأة القمع والتهجير والنهب والتدمير، فيما يتطلع الأهالي إلى حماية دولية واستعادة مدينتهم وممتلكاتهم، وضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات بحق المدنيين.

شاهد أيضاً

حسان فرج لروز برس: ضعـ.ـف سلطـ.ـة الحكـ.ـومة المـ.ـؤقتة والانقسـ.ـامات العسـ.ـكرية يهـ.ـددان استقـ.ـرار مناطق شمال سوريا

تواجه مناطق شمال سوريا الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية المؤقتة تحديات متزايدة على المستويات الأمنية والإدارية …