أخبار عاجلة

تحـ.ـذيرات الـ.ـقائد الكردي أوج-لان في زمـ.ـن النـ.ـار..كيف مـ.ـهدت رسـ.ـائل إمرالي لاتفـ.ـاق التـ.ـهدئة في روج آفا؟

في خضمّ التصعيد العسكري الذي شهدته مناطق روج آفا خلال الأسابيع الماضية، برزت رسائل القائد عبد الله أوجلان كعامل مؤثّر في مسار التطورات السياسية والعسكرية، ولا سيما مع الإعلان عن الاتفاق الذي أبرمته قوات سوريا الديمقراطية مع دمشق في 30 كانون الثاني، والذي فتح الباب أمام مرحلة جديدة من التهدئة والتنسيق.
ففي الأيام التي اشتدّت فيها الهجمات على مدن وبلدات شمال وشرق سوريا، وجّه أوجلان سلسلة تحذيرات ورسائل إلى أطراف عدّة، شملت قوات سوريا الديمقراطية، والدولة التركية، إلى جانب قوى سياسية كردية في إقليم كردستان العراق وحزب المساواة وديمقراطية الشعوب. وقد جاءت هذه الرسائل في توقيت بالغ الحساسية، مع اتساع رقعة المواجهات وتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة نحو صراع أوسع.
وبحسب ما نقلته مصادر سياسية مطّلعة لوكالة ميزوبوتاميا، فإن أوجلان لعب دوراً محورياً في الدفع نحو إنجاز الاتفاق الأخير، مؤكدةً أن جهوده لم تقتصر على التواصل مع قسد، بل شملت مختلف الأطراف المؤثرة في المشهد الكردي والإقليمي. وأشارت المعلومات إلى أن القائد أوجلان حذّر بوضوح من خطورة استمرار الهجمات، معتبراً أن عدم احتواء الأزمة قد يقود إلى مشهد دموي واسع النطاق، وربما إلى صراع طويل الأمد بين الكرد والأتراك والعرب في القرن المقبل.
وفي رسالته إلى قوات سوريا الديمقراطية، شدّد أوجلان على أن الحل العسكري وحده لن يوقف دوّامة العنف، مؤكداً أن الحوار والتفاوض يشكّلان الطريق الأكثر واقعية لتجنيب المنطقة مزيداً من الدمار. كما ربط إمكانية انخراط قسد في مسار سياسي ديمقراطي بمدى استعداد دمشق للاعتراف الرسمي بوجود الكرد وحقوقهم السياسية، وفتح المجال أمام تمثيلهم ضمن مؤسسات الدولة.
ولم تقتصر تحذيرات أوجلان على الجانب السوري فحسب، بل امتدّت إلى القوى السياسية الكردية في عموم كردستان، حيث دعا إلى ضرورة حماية روج آفا على أساس وحدة ديمقراطية جامعة، محذّراً من أن الانقسامات الداخلية قد تضعف الموقف الكردي وتسهّل استهداف مكتسباته السياسية والعسكرية.
أما رسالته إلى الدولة التركية، فجاءت بنبرة تحذيرية واضحة، إذ دعا السلطات في أنقرة إلى عدم الانخراط في أي خطط تهدف إلى القضاء على الوجود الكردي، مشيراً إلى أن المشاركة في الهجمات ستخلّف تداعيات خطيرة وانقسامات عميقة، ليس فقط على مستوى المنطقة، بل داخل تركيا نفسها.
وفي سياق متصل، كشفت المصادر أن الاتفاق المعلن في 30 كانون الثاني لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة جهود سياسية مكثفة شارك فيها إلى جانب أوجلان كلّ من مسعود بارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، وبافل طالباني، رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، حيث لعب الطرفان دوراً داعماً في تقريب وجهات النظر وتشجيع القوى المختلفة على إنجاح المسار التفاوضي.
ومع دخول الاتفاق حيّز التنفيذ، شهدت المنطقة خطوات عملية تمثلت في وقف إطلاق النار، وزيارات وفود حكومية إلى كوباني والحسكة وقامشلو، إضافة إلى تعيين محافظ للحسكة، وبدء تنسيق إداري وأمني بين دمشق وروج آفا، في مؤشر على تحوّل سياسي قد يحمل فرصاً جديدة للاستقرار.
ورغم هذه التطورات الإيجابية، لا تزال التحديات قائمة، وسط تساؤلات حول مدى التزام جميع الأطراف بتنفيذ بنود الاتفاق، وإمكانية ترجمة الوعود السياسية إلى واقع ملموس يضمن حقوق المكونات المختلفة في شمال وشرق سوريا.
في المحصلة، تعكس رسائل وتحذيرات القائد عبد الله أوجلان إدراكاً عميقاً لحساسية المرحلة وخطورة الانزلاق نحو صراع مفتوح، في وقت تبدو فيه فرص الحوار والتسوية السياسية أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى، ليس فقط لإنهاء المواجهات الراهنة، بل لوضع أسس استقرار طويل الأمد في المنطقة.

شاهد أيضاً

حسن محمد علي: نجـ.ـاح الـ.ـمرحلة الانتـ.ـقالية مرهـ.ـون بالعـ.ـدالة والـ.ـشراكة الوطنـ.ـية

أكد الرئيس المشترك لمكتب العلاقات العامة في مجلس سوريا الديمقراطية، حسن محمد علي، أن نجاح …