تصاعدت خلال الأيام الأخيرة الدعوات الشعبية في روج آفا وأجزاء كردستان الأربعة لعقد مؤتمر قومي كردي عاجل يهدف إلى توحيد الصف والكلمة والموقف السياسي في مواجهة التحديات الراهنة التي تواجه الشعب الكردي على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. ويأتي هذا الزخم الشعبي في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات أمنية وسياسية حساسة، تتطلب اتخاذ خطوات فعالة للحفاظ على الحقوق وضمان استمرار التماسك المجتمعي والسياسي.
وأكد مواطنون من روج آفا خلال حديثهم مع وكالات الأنباء، أن المرحلة الحالية تتطلب وحدة شاملة تعزز القدرة على حماية الحقوق وصون الوجود الكردي في مواجهة المخاطر المتصاعدة. وأوضحوا أن التماسك الداخلي يشكل الركيزة الأساسية للصمود أمام أي تهديد يطال الاستقرار الاجتماعي والسياسي في مناطقهم، مشددين على أن الحفاظ على وحدة الصف هو السبيل الأمثل لمواجهة التحديات التي تعصف بالشعب الكردي في الداخل والخارج.
وأضاف الأهالي أن دعمهم الكامل للقوات العسكرية، وفي مقدمتها وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة، يشكل جزءاً من التزامهم بالمسؤولية الوطنية والمجتمعية، مشيرين إلى أن التضحيات الكبيرة التي قدمت في مختلف مناطق كردستان تؤكد على إصرار الشعب الكردي على الدفاع عن الأرض والحفاظ على الكرامة الوطنية. واعتبروا أن ما يجري اليوم ليس مجرد صراع سياسي أو أمني، بل معركة وجود وكرامة تتطلب جهداً موحداً من جميع الأطراف السياسية والاجتماعية الكردية.
وفي هذا السياق، أكد عدد من الناشطين السياسيين والاجتماعيين على ضرورة تجاوز الخلافات الحزبية والسياسية الداخلية، والتحرك بموقف موحد أمام المجتمع الدولي، بما يعكس إرادة الشعب الكردي في حماية حقوقه والحفاظ على مكتسباته. وأشاروا إلى أن المؤتمر القومي المرتقب يمثل خطوة مفصلية لترسيخ الشراكة السياسية بين القوى الكردية المختلفة، وتعزيز قوة الموقف الكردي على الساحة المحلية والإقليمية.
واعتبروا أن توحيد الصف الكردي لن يقتصر على الجانب السياسي فقط، بل سيمتد ليشمل البعد الاجتماعي والثقافي، من خلال تعزيز الحوار بين المكونات الكردية المختلفة، والتأكيد على القيم المشتركة التي تشكل أساساً للحياة الديمقراطية والمجتمع المدني. وأشاروا إلى أن هذا التوجه يعكس وعي الشعب الكردي بأهمية تعزيز الاستقرار الداخلي، وحماية مكتسباته في ظل الظروف المعقدة التي تمر بها المنطقة.
وتشهد روج آفا وكردستان الأربعة، وفقاً للمصادر المحلية، ضغوطاً سياسية وأمنية متزايدة، سواء من الجهات الإقليمية أو من القوى الدولية المتأثرة بالصراعات الإقليمية. وفي هذا الإطار، أشار مواطنون إلى أن الدعوة لعقد مؤتمر قومي عاجل تهدف أيضاً إلى وضع استراتيجية موحدة للتعامل مع هذه الضغوط، وتنسيق المواقف السياسية والعسكرية بما يعزز قدرة الشعب الكردي على حماية حقوقه وتحقيق أهدافه الوطنية.
كما شدد المشاركون على أن توحيد الصف الكردي يمثل رسالة واضحة إلى العالم بأن الشعب الكردي قادر على اتخاذ موقف موحد تجاه كل التحديات، وأن أي محاولات لفرض التقسيم أو التهميش ستواجه بعزم وإرادة جماعية. وأكدوا أن العمل الجماعي والتنسيق بين مختلف القوى الكردية يشكلان حجر الأساس لبناء مستقبل مستقر وآمن، قادر على حماية حقوق الجميع دون استثناء.
وفي ختام تصريحاتهم، لفت الأهالي إلى أن نجاح المؤتمر القومي الكردي يعتمد على المشاركة الواسعة لجميع القوى السياسية والاجتماعية، والالتزام بالبرنامج السياسي الموحد الذي يحقق مصالح الشعب الكردي على المستويات كافة. وأشاروا إلى أن هذا المؤتمر سيكون محطة تاريخية تعكس إرادة الشعب الكردي في الحفاظ على حقوقه ومكتسباته، وتعزز من موقعه السياسي في المنطقة، بما يضمن مستقبلاً أكثر أماناً واستقراراً للأجيال القادمة.
بهذا، تظهر الدعوات لعقد مؤتمر قومي كردي عاجل كخطوة حاسمة نحو توحيد الصفوف الكردية، وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية، في إطار احترام الحقوق والحفاظ على الهوية الوطنية والمكتسبات التاريخية للشعب الكردي في روج آفا وكردستان الأربعة.
ROZ PRESS NEWS