يواصل تنظيم داعش تنفيذ هجماته في مناطق متفرقة من سوريا مستفيداً من عجز الحكومة المؤقتة عن إدارة الملف الأمني في المناطق التي استولت عليها حديثاً في الرقة والطبقة وديرالزور، بالإضافة إلى استعادة التنظيم العشرات من عناصره الذين جرى تهريبهم من سجني الأقطان والشدادي ومخيم الهول. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم، بإقدام عناصر من التنظيم على إعدام شاب من أبناء بلدة الدشيشة في ريف الحسكة الجنوبي، بعد اختطافه واحتجازه لأكثر من أسبوع، قبل أن يعمدوا إلى رمي جثته في مدينة رأس العين شمالي الحسكة بتهمة التعامل مع الإدارةالذاتية.
وقُتل عنصر من وزارة الدفاع التابعة للحكومة المؤقتة إثر تعرّضه لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين، يُرجّح انتماؤهم لخلايا داعش، وذلك على الطريق الواصل بين بلدتي إبلين والبارة بريف إدلب الجنوبي.
ويؤكد د. مالك الدرع، الضابط السابق والخبير الأمني أن ما نشهده اليوم في سوريا، من عمليات لداعش في شمال البلاد وشرقها، وصولاً إلى بعض الحوادث الأمنية في محيط دمشق، لا يندرج ضمن الارتدادات الأمنية التقليدية، بل يعكس عملية إعادة ضبط استراتيجية ينفذها التنظيم مستفيداً من حالة السيولة السياسية والأمنية. كما أن هروب السجناء من مراكز الاحتجاز في الشمال السوري، بالتزامن مع الضغط العسكري الذي تعرضت له تلك المناطق في فترات سابقة، يمثل عملية إنعاش بشرية وعقائدية للتنظيم، حيث استعاد العشرات من كوادره الذين يمتلكون خبرة ميدانية تراكمت عبر سنوات من القتال العنيف.
ويقول خبير مكافحة الإرهاب والنزاعات المسلحة يوسف الشُرك: «نحن أمام حالة من السيولة الجهادية القادرة على التسلل عبر شقوق الصراعات في سوريا، حيث يمثل هروب السجناء من المعتقلات ثغرة أمنية خطيرة وإعادة تدوير للنخبة القتالية داخل التنظيم. الخطر الحقيقي لعودة داعش في ظل الحكومة المؤقتة في دمشق يكمن في قدرته على استثمار الفراغ السيادي في مناطق التماس وتحويلها إلى منصات انطلاق عابرة للحدود».
ووفقاً لإحصائيات المرصد السوري لحقوق الإنسان، بلغ عدد هجمات التنظيم المتطرف ضد قوات الحكومة السورية المؤقتة منذ تاريخ 17 شباط 25 هجوماً، أسفرت عن مقتل 24 شخصاً بين مدنيين وعسكريين، النسبة الأكبر منهم سقطوا في ديرالزور. وأوضح المرصد السوري إن العمليات التي نفذتها خلايا التنظيم تنوعت بين هجمات مسلحة استهدفت نقاطاً أمنية وعسكرية، وعمليات اغتيال نفذها مسلحون مجهولون، إضافة إلى محاولات تفجير بعبوات ناسفة استهدفت أرتالاً أو مواقع حكومية…
ROZ PRESS NEWS