عبّر عدد من المهجّرين من سري كانيه، المقيمين في مخيم واشو كاني بريف الحسكة، عن تمسّكهم بحقهم في العودة الآمنة إلى مدينتهم، رغم الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشونها، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وتراجع الدعم الإغاثي.
وقالت المهجّرة حورية دهام سليمان، المنحدرة من قرية ليلان، إنها حاولت العودة إلى قريتها مع بدء عودة بعض الأهالي بشكل فردي، إلا أنها صُدمت بغياب أي مظاهر للحياة، حيث المنازل مدمّرة والقرية لا تزال ملوّثة بالألغام. وأضافت أن سنوات النزوح الطويلة داخل المخيم فاقمت معاناة السكان، خاصة مع توقف المساعدات، مؤكدة أن مطلبهم الأساسي يتمثل في تأمين عودة آمنة، إلى جانب دعم جهود إعادة الإعمار.
من جهته، أوضح فيصل التركي، من قرية الطويلة، أن أوضاع المهجّرين تزداد سوءاً يوماً بعد يوم، لا سيما مع انقطاع المساعدات الإنسانية، مشيراً إلى أن القرى لم تعد صالحة للسكن. ورغم ذلك، شدد على رفض الأهالي الاستمرار في حياة المخيم، وتمسكهم بالعودة الكريمة إلى ديارهم والعمل على إعادة بنائها.
بدوره، لفت عبود اللامي إلى تفاقم معاناة سكان المخيم، خاصة خلال فصل الشتاء، حيث أدت الفيضانات وسوء أوضاع الخيام إلى زيادة صعوبة الحياة اليومية، في ظل غياب الدعم الإغاثي.
وأكد أن مطلب المهجّرين موحّد، ويتمثل في العودة إلى قراهم بعد تأمينها وإخراج الفصائل المسلحة منها، مشدداً على استعدادهم للعودة فور توفر الظروف المناسبة، للخلاص من الواقع المأساوي الذي يعيشونه.
وفي السياق ذاته، وصف جاسم حمد، من قرية الأهراس، المخيم بأنه بات منطقة منكوبة بعد توقف المساعدات، مشيراً إلى أن قريته مدمّرة بالكامل. واختتم بالتأكيد على أن الأهالي يطالبون بعودة آمنة وكريمة، مع ضمان خلو الطريق من أي مخاطر أو تهديدات.
ROZ PRESS NEWS