أقر البرلمان التركي الذي يسيطر عليه حزب العدالة و التنمية (حزب أردوغان)بأغلبية أعضائه ،أمس الأحد، قانونا يعزز قبضة النظام الحاكم على المؤسسات الخيرية والجمعيات الأهلية، ويسمح لوزارة الداخلية بتغيير أعضاء الجمعيات الملاحقين في قضايا الإرهاب ,كما يحق للوزارة مطالبة المحاكم بوقف أنشطة الجمعيات.
كما يفرض غرامات تصل إلى نحو 26 ألف دولار على أي منظمة ترى الحكومة أنها متورطة في حملات تبرع غير قانونية, ويسمح المشروع لحكام الأقاليم أو وزير الداخلية بوقف أي حملة تبرعات على الإنترنت لمنع تمويل الإرهاب وغسل الأموال, وبموجب مشروع القانون، يفتش موظفون مدنيون المنظمات كل عام وبإمكانهم الاطلاع على أي مستندات.
وستخضع المنظمات الدولية أيضا لهذا القانون والعقوبات التي يفرضها، الأمر الذي اعتبرته المعارضة تقييدا جديدا لحريات مؤسسات المجتمع المدني.
بينما رأت منظمات حقوقية دولية في بيان لها، أن اتهامات الإرهاب في تركيا تعسفية، وأن القانون ينتهك “مبدأ براءة المتهم حتى تثبت إدانته”، ويعاقب من لم تُستكمل محاكماتهم بعد.
ويقول معارضون إن حكومة أردوغان استخدمت محاولة الانقلاب التي وقعت في 2016 ذريعة لسحق المعارضة، بينما تقول الحكومة إن هذه التدابير ضرورية في ضوء التهديدات الأمنية التي تواجهها تركيا.