أخبار عاجلة

الجامعات السورية.. منابر علم أم سـ.ـاحات للفـ.ـوضى؟

بعد رحيل النظام السوري، كان كثيرون يأملون أن يكون ذلك بداية لمرحلة جديدة، تعيد للبلاد استقرارها ولمؤسساتها دورها الطبيعي، لكن الواقع سار في اتجاه مختلف تمامًا. بدلًا من التحسن، غرقت البلاد في فوضى أمنية وإدارية، طالت حتى الجامعات، التي يفترض أن تكون حواضن للعلم والمعرفة.

في سكن الطلبة الجامعي بدمشق، اندلعت اشتباكات عنيفة بين مجموعتين من الطلاب، بدأت بملاسنة، ثم تحولت إلى عراك استخدمت فيه الأسلحة البيضاء، قبل أن تصل الأمور إلى حد إطلاق النار من بنادق روسية داخل السكن الجامعي. هذا المشهد، الذي كان من المفترض أن يكون استثناءً، أصبح للأسف صورة متكررة تعكس حالة الفلتان التي تضرب البلاد.

وراء هذه الفوضى، تقف سياسات سلطة دمشق، التي لم تفشل فقط في ضبط الأمن، بل ساهمت في تأجيج الفوضى من خلال تفكيك الأطر الطلابية المستقلة، واستبدالها بمجموعات موالية لها، فرضت سيطرتها بالقوة داخل الجامعات. هذه المجموعات لم تعد تكتفي بإدارة الشؤون الإدارية، بل أصبحت أدوات ترهيب، تُخضع الطلاب لمنطق القوة بدلاً من القانون.

اليوم، بدلاً من أن تكون الجامعات مؤسسات للتعليم والتطوير، أصبحت مساحات للصراعات والتوترات الأمنية. ومع استمرار هذا الانحدار، يتلاشى الأمل الذي كان معقودًا على مرحلة ما بعد النظام، ويجد الطلاب أنفسهم في بيئة لا تحترم أبسط حقوقهم في التعلم والأمان، ما يضع مستقبل جيل كامل في مهب الريح.

شاهد أيضاً

حسان فرج لروز برس: ضعـ.ـف سلطـ.ـة الحكـ.ـومة المـ.ـؤقتة والانقسـ.ـامات العسـ.ـكرية يهـ.ـددان استقـ.ـرار مناطق شمال سوريا

تواجه مناطق شمال سوريا الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية المؤقتة تحديات متزايدة على المستويات الأمنية والإدارية …