في مشهد يعكس تعقيد المشهد الأمني شمال سوريا، شهدت مدينة حلب توتراً ملحوظاً إثر اندلاع اشتباكين منفصلين في حيّي الجزماتي والحيدرية، بين مجموعات مسلحة وعناصر من الأمن العام التابع لسلطة دمشق. الرواية الرسمية وجّهت أصابع الاتهام إلى “خلايا لتنظيم داعش”، لكن ما خفي كان أعظم، بحسب ما كشفته مصادر ميدانية مطلعة.
وأكدت المصادر أن ما جرى في حي الجزماتي لم يكن سوى “مسرحية أمنية محكمة الإعداد”، هدفها التغطية على عملية تصفية داخلية طالت عناصر أجنبية ضمن صفوف “هيئة تحرير الشام”، وسط صراع خفي بدأ يتفجّر بين الجناح المحلي بقيادة الجولاني والمجموعات الأجنبية التي بدأت تُظهر تململاً متزايداً من سياساته.
وفي تطور لافت، تدخل جهاز الاستخبارات التركي (MIT) على نحو عاجل، وساهم في صياغة الرواية الرسمية باتهام “داعش” بالتخطيط للعملية، في خطوة بدت أقرب إلى محاولة لامتصاص الأزمة ومنع حدوث انقسام مفتوح داخل الهيئة.
أسماء العناصر المتورطة في الاشتباك أو التصفية:
_عبيد القادر أشوروف (44 عاماً، طاجيكي)، منسق مباشر مع الاستخبارات التركية
_رحمون كريموف (39 عاماً، طاجيكي)، من جناح الأجانب في الهيئة
_صدير أتمباييف (42 عاماً، قرغيزي)
_محمد مسخادوف (37 عاماً، شيشاني)
_أحمد الفلالي (36 عاماً، مغربي)، من كتيبة المغاربة
_رؤوف ميلو وكمال بو مسودي (تونسيان)
_أحمد كايو جاني (35 عاماً، إندونيسي)
_صادق سيفوييف (39 عاماً، أوزبكي)، على صلة بمكتب استخبارات حماة
_شوكت محمدوفا (42 عاماً، أوزبكية)
_طلال سعيد رباح، خالد خليل الصاحب، وباسط عبيد الطاهر (سوريون على علاقة مباشرة بالمجموعة)
ويرى مراقبون أن الهيئة تسعى من خلال هذه التمثيليات الأمنية إلى تصدير صورة القوة والسيطرة، في وقت تواجه فيه تهديدات داخلية متزايدة من عناصرها غير السوريين الذين بدأوا يفقدون الثقة في الجولاني وقيادته.
ROZ PRESS NEWS