تستمر الانتهاكات في مدينة عفرين المحتلة، في ظل تصاعد السياسات القمعية التي تنتهجها سلطات الاحتلال التركي والمرتزقة التابعة لها بحق السكان الأصليين.
ففي ناحية راجو بريف مدينة عفرين المحتلة ، تواصل جيش الاحتلال التركي منع أهالي قرية الجبل “كوندي جيه” من العودة إلى قريتهم أو حتى الدخول إليها، بذريعة وجود قواعد عسكرية تركية في القرية ، وأكدت مصادر أن المرتزقة المنتشرة في محيط القرية تتعامل بتهديد واضح مع أي محاولة اقتراب من قبل السكان، كما يُمنع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم الزراعية أو ممتلكاتهم الخاصة.
ويُعد هذا الإجراء جزءاً من سياسة التهجير القسري والتغيير الديمغرافي الممنهجة التي يفرضها الاحتلال التركي على كامل منطقة عفرين، منذ احتلاله لها في آذار/مارس 2018،
والمنع المتكرر للأهالي من العودة إلى قراهم يشكل خرقًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وتحديدًا المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر النقل القسري للسكان المدنيين أو منعهم من العودة إلى مساكنهم الأصلية.
كما تعتبر هذه الممارسات جزءًا من سياسة التغيير الديمغرافي التي تُتهم تركيا باتباعها في عدة مناطق من شمال سوريا.
يبدو أن ملف القرى المهجرة مثل الجبل مرشّح لمزيد من التعقيد في ظل استمرار الصمت الدولي وتوسع نفوذ المرتزقة المدعومة من تركيا في مناطق شمال سوريا، وسط تزايد المخاوف من تكريس واقع جديد يقوم على الإقصاء والتغيير القسري للهوية السكانية.
ROZ PRESS NEWS