تشهد محافظة السويداء تطورًا ميدانيًا خطيرًا، بعد أن دفعت وزارة الدفاع التابعة لسلطات دمشق بتعزيزات عسكرية ضخمة، ضمت أرتالًا محملة بأسلحة متنوعة، وسط تصاعد المواجهات في أرياف المدينة.
وبحسب مصادر محلية، فإن بعض تشكيلات الوزارة انخرطت بشكل مباشر في الاقتتال ضد مجموعات مسلحة درزية في ريف السويداء، ما أدى إلى اشتباكات دموية، خاصة في حي المقوس شرق المدينة ومناطق أخرى، حيث بلغت حصيلة القتلى 37 شخصًا، بينهم 27 من الدروز (بينهم طفلان)، و10 من بدو السويداء، فضلًا عن نحو 50 جريحًا، بينهم أطفال في حالات حرجة.
وفي ريف السويداء الغربي، لا تزال الاشتباكات العنيفة مستمرة، إذ تم استخدام طائرات مسيّرة وقذائف هاون وصواريخ في هجوم عنيف استهدف قرية تعارة، وسط تزايد المخاوف من توسّع رقعة المعارك.
في المقابل، برزت مبادرات محلية لاحتواء التوتر، حيث أفضت وساطة قادها الشيخ يوسف جربوع بمشاركة مشايخ ووجهاء الطائفة والعشائر، إلى إطلاق سراح جميع المحتجزين في حي المقوس، تبعها إفراج متبادل عن عدد من المخطوفين من أبناء العشائر، في محاولة لتثبيت التهدئة.
من جهة أخرى، أكدت مصادر ميدانية أن فصائل “السويداء المقاومة” سيطرت بشكل كامل على قرية الطيري، في ظل استمرار الاحتقان وتبادل القصف، ما ينذر بتطورات ميدانية أشد حدة في الساعات المقبلة.
ROZ PRESS NEWS