منذ تأسيسها في عام 2015، أثبتت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) أنها إحدى القوى الأكثر فاعلية في محاربة الإرهاب في سوريا، وبشكل خاص في مواجهة تنظيم “داعش” الإرهابي.
تضم قسد طيفاً واسعاً من المكونات العرقية والدينية في شمال وشرق سوريا، وتشكلت كقوة دفاعية تهدف إلى حماية السكان المحليين، ونشر الأمن والاستقرار، وبناء نموذج حكم ديمقراطي تشاركي في منطقة مزّقتها الحرب.
قادت قسد المعركة الكبرى ضد تنظيم داعش، وكانت شريكاً رئيسياً للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، ونجحت في، تحرير أكثر من 52 ألف كم² من قبضة التنظيم الإرهابي، بما في ذلك مدن رئيسية مثل الرقة، منبج، الطبقة، ودير الزور.
تفكيك آلاف الخلايا النائمة عبر عمليات استخباراتية وأمنية مستمرة بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي (الأسايش).
اعتقال قادة بارزين من داعش، وتأمين السجون والمخيمات التي تضم عناصر التنظيم وعائلاتهم، في ظروف أمنية معقدة.
وقد دفعت قسد ثمناً باهظاً في هذه الحرب، حيث استشهد آلاف المقاتلين والمقاتلات خلال المعارك ضد الإرهاب، ما يعكس إيمانها العميق بمهمة الدفاع عن الإنسانية جمعاء، وليس فقط عن مناطقها.
في مناطق سيطرتها، قامت قسد بتوفير الحماية لملايين المدنيين من مختلف الأعراق والطوائف، وساهمت في، منع عودة داعش عبر إحكام السيطرة الأمنية وملاحقة أي نشاط مشبوه.
تأمين المعابر والطرق الحيوية من الهجمات الإرهابية وعمليات التهريب.
ضبط الأمن الداخلي من خلال قوى الأمن المجتمعي المنتشرة في المدن والبلدات. حماية المرأة والطفل، ورفع مستوى الوعي ضد العنف والتطرف.
وقد نجحت قسد في تحويل مناطقها إلى بيئة آمنة نسبياً مقارنة بباقي مناطق سوريا، وسط استمرار الفوضى في أجزاء أخرى من البلاد.
تتبنى قسد نموذج الإدارة الذاتية الديمقراطية، القائم على، اللامركزية والعدالة الاجتماعية.تمثيل جميع المكونات من كرد، عرب، سريان، آشور، تركمان، وشركس.
تعزيز دور المرأة في كافة مؤسسات الحُكم والدفاع. فصل الدين عن الدولة، ومناهضة الفكر المتطرف.
وقد أثبت هذا النموذج فعاليته في بناء مجتمع متماسك، يسوده نوع من العدالة الاجتماعية، رغم ظروف الحرب والحصار.
قسد ليست مجرد قوة عسكرية، بل مشروع متكامل لحماية الشعوب، ونموذج مختلف في الشرق الأوسط. ورغم التحديات الإقليمية والدولية، تواصل قسد لعب دور أساسي في حماية المدنيين، ومحاربة الإرهاب، ونشر الأمان، ما يجعلها قوة لا يمكن تجاوزها في أي حل سياسي قادم في سوريا.
ROZ PRESS NEWS