أخبار عاجلة

شمال وشرق سوريا على عـ.ـتبة الاستـ.ـقرار..قـ.ـرب انـ.ـتهاء إعـ.ـادة تموضـ.ـع الـ.ـقوى الـ.ـعسكرية والأمنـ.ـية في الجزيرة وكوباني

تقترب عملية إعادة تموضع القوى العسكرية وقوى الأمن الداخلي في مقاطعتي الجزيرة وكوباني من نهايتها، وفقًا للاتفاقية التي أُبرمت بين قوات سوريا الديمقراطية وقوى الحكومة المؤقتة في سوريا، والتي تهدف إلى تنظيم الانتشار العسكري والأمني في مناطق شمال شرق سوريا بما يضمن استقرار الأوضاع الأمنية والمحافظة على الأمن المدني في المناطق المتضررة من النزاعات السابقة.
وقالت مصادر محلية إن قوات سوريا الديمقراطية بدأت بتنفيذ إعادة التموضع للقوات في المواقع المحددة لها بموجب الاتفاقية، لتحل محلها قوى الأمن الداخلي (الأسايش)، بما يعكس التزام الطرفين ببنود الاتفاقية وحرصهما على تجنب أي فراغ أمني في المناطق التي تم تحديدها. ووفقاً للمصادر، فقد شملت العملية حتى الآن مناطق الحسكة ومدينة قامشلو، إضافة إلى كركي لكي وتربه سبيه وبلدة جل آغا، بالإضافة إلى بلدة شيخلر في مقاطعة كوباني التابعة لمقاطعة الفرات.
وفيما يتعلق بتقدم العملية، أوضحت المصادر أن انسحاب فصائل الحكومة المؤقتة من بعض المواقع تم بشكل تدريجي، مع انتقالها نحو النقاط المحددة لها، وهو ما يعكس نوعًا من التنسيق بين الطرفين لتجنب أي احتكاك أو توتر قد ينشأ أثناء الانتقال. إلا أن هناك بعض المناطق التي لا تزال العملية جارية فيها، مثل تل كوجر وتل حميس والهول باتجاه الشدادي، إلى جانب مناطق الجلبية وصرين ومحيطها في ريف كوباني، والتي من المتوقع أن تشهد انسحابات إضافية خلال الأيام القادمة.
ووفقاً للمصادر العسكرية، فإن إعادة التموضع ليست مجرد نقل للقوات بل تشمل أيضًا إعادة تنظيم الوحدات وتشكيل ألوية جديدة لتولي مهام محددة داخل المواقع الجديدة، بما يضمن تعزيز قدرة الأمن الداخلي على السيطرة على المناطق والمحافظة على استقرارها. وأشارت المصادر إلى أن تشكيل هذه الألوية يسير بالتوازي مع الانسحابات والتحركات الميدانية، بما يضمن عدم حدوث فراغ أمني خلال عملية إعادة التموضع.
ولفت محللون سياسيون إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة من الاتفاقيات التي تهدف إلى تخفيف التوتر بين القوى المحلية المختلفة في شمال شرق سوريا، وإعادة توزيع المسؤوليات الأمنية والعسكرية بطريقة تضمن التوازن بين الأطراف. وأكدوا أن نجاح هذه العملية يعتمد على قدرة الطرفين على الالتزام بالجدول الزمني للانسحابات والتحركات، وكذلك على تعاون المدنيين المحليين مع قوات الأمن الداخلي لضمان سلاسة العملية.
كما أعرب عدد من سكان المناطق التي شملتها عمليات إعادة التموضع عن ارتياحهم للخطوة، معتبرين أنها تقلل من المخاطر المرتبطة بوجود القوات العسكرية في الأحياء السكنية، وتساعد على استقرار الحياة اليومية للمواطنين بعد سنوات من النزاعات المسلحة. وأشار بعضهم إلى أن وجود الأسايش في مواقع جديدة يعزز من الأمن ويتيح للمدنيين حرية الحركة وممارسة أنشطتهم الاقتصادية والاجتماعية بأمان.
وفي السياق ذاته، شددت مصادر حكومية على أن الالتزام ببنود الاتفاقية ليس مجرد خطوة عسكرية، بل له أبعاد سياسية واجتماعية مهمة، إذ يسهم في ترسيخ مفاهيم التفاهم بين القوى المحلية المختلفة ويعزز الثقة بين الأطراف الفاعلة على الأرض. كما أن هذه الخطوة تمثل اختبارًا لكفاءة التنسيق بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة، وقد تكون نموذجًا للتعاون المستقبلي بين الأطراف المحلية في مناطق أخرى من سوريا.
ومع استمرار عمليات إعادة التموضع في المناطق المتبقية، من المتوقع أن تنتهي كافة الإجراءات خلال الأيام القليلة القادمة، بما يتيح للمناطق المعنية العودة إلى مستوى أعلى من الاستقرار والأمن. ويأمل السكان المحليون أن تؤدي هذه الخطوة إلى تقليل الاحتكاكات المسلحة وتسهيل حركة المدنيين، بالإضافة إلى فتح المجال أمام إعادة الإعمار وتحسين الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والصحة.
إن عملية إعادة تموضع القوى العسكرية والأمنية في مقاطعتي الجزيرة وكوباني تمثل مرحلة مهمة في مسار الاستقرار المحلي، وتبرز الحاجة إلى تعاون مستمر بين الأطراف المختلفة للحفاظ على الأمن وضمان حماية المدنيين، مع مراعاة حقوقهم وحياتهم اليومية في بيئة أكثر أمانًا واستقرارًا.

شاهد أيضاً

كـ.ـارثة الفرات تتـ.ـفاقم..غـ.ـرق منازل ونـ.ـزوح آلاف العائلات دون تـ.ـدخل حـ.ـكومي

تواجه مناطق واسعة على ضفاف نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة أوضاعاً إنسانية صعبة …