أخبار عاجلة

خالد عمر لروز برس: الضـ.ـغوط الإقليمية واختـ.ـلاف الأنـ.ـظمة القـ.ـضائية يـ.ـعرقلان انـ.ـدماج المؤسـ.ـسات العـ.ـدلية في سوريا

يتعثر ملف اندماج المؤسسات القضائية بين الإدارة الذاتية والحكومة المؤقتة في سوريا، في ظل جملة من العوائق السياسية والإدارية والتنظيمية، إلى جانب اختلافات جوهرية في بنية الأنظمة القضائية المعمول بها لدى الطرفين، ما ينعكس على سير هذا الملف ويؤخر التوصل إلى صيغة توافقية موحدة.
وقال المحامي خالد عمر في تصريح لوكالتنا “روز برس” إن تعثر ملف اندماج المؤسسات القضائية بين الإدارة الذاتية والحكومة المؤقتة يعود إلى عدة عوامل، أبرزها الضغوط الإقليمية، خاصة التركية، على دمشق لمنع أي تقدم في مسار الاندماج، مشيراً إلى أن هذا الملف جرى التعامل معه “بمنطق الضغوط السياسية” على غرار ملفات أخرى مثل ملف الأسرى.
وأضاف خالد عمر أن أحد الأسباب الأساسية يتمثل في اختلاف البنية والآليات التنظيمية بين النظامين القضائيين، موضحاً أن المنظومة القضائية في الإدارة الذاتية تختلف جذرياً عن نظيرتها في الحكومة المؤقتة، سواء من حيث آلية التعيين أو هيكلية العمل.
وبيّن عمر أن القاضي في النظام القضائي التابع للحكومة يخضع لدراسة تمتد لسنتين في المعهد القضائي قبل التدرج الوظيفي، بينما تعتمد الإدارة الذاتية على دورات في أكاديمية العدالة الاجتماعية لتخريج حقوقيين يتم تعيينهم لاحقاً، وهو ما يخلق فجوة في آليات الدمج بين الطرفين.
وأشار إلى أن عدد القضاة في محاكم الحكومة المؤقتة بمحافظة الحسكة محدود جداً ولا يتجاوز ثمانية قضاة يعملون وفق نظام القاضي الفرد، في حين أن عدد القضاة ضمن منظومة الإدارة الذاتية أكبر بكثير ويعتمد على نظام الهيئات القضائية، ما يزيد من صعوبة التوافق المؤسسي.
ولفت عمر إلى أن غياب آلية واضحة ومتفق عليها لدمج القضاة والعاملين في القطاع القضائي شكّل عاملاً إضافياً في تعطيل هذا الملف، وأدى إلى تأخير أي خطوات عملية باتجاه توحيد المؤسسات العدلية.
وفي سياق متصل، أوضح أن توقف بعض المحاكم والخدمات المرتبطة بالدولة السورية سابقاً، مثل تسجيل الزواج والطلاق والولادات ونقل الملكية وإصدار جوازات السفر، تسبب في أعباء كبيرة على المواطنين، الذين باتوا مضطرين للتنقل إلى دمشق أو مناطق أخرى لإنجاز معاملاتهم.
واعتبر أن إعادة تفعيل هذه الخدمات عبر المؤسسات القضائية المرتبطة بالدولة من شأنه التخفيف من معاناة الأهالي وتسهيل الإجراءات اليومية.
وفيما يتعلق بردود الفعل الشعبية على إزالة اللغة الكردية من لوحة القصر العدلي في الحسكة، رأى المحامي خالد عمر أن الأمر لا يرتبط بمجرد “لوحة تعريفية”، بل يعكس، بحسب تعبيره، ذهنية السلطة في التعامل مع المكونات، معتبراً أن الخطوة أثارت غضباً شعبياً لأنها توحي بإنكار الوجود الكردي في مدينة متعددة المكونات مثل الحسكة، التي تضم إلى جانب الكرد العرب والسريان والآشوريين.
وختم بالقول إن مثل هذه الإجراءات تسهم في تعميق التوترات، كونها تُفسَّر على أنها محاولة لفرض هوية أحادية على مدينة ذات تنوع اجتماعي وقومي واضح.

شاهد أيضاً

كـ.ـارثة الفرات تتـ.ـفاقم..غـ.ـرق منازل ونـ.ـزوح آلاف العائلات دون تـ.ـدخل حـ.ـكومي

تواجه مناطق واسعة على ضفاف نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة أوضاعاً إنسانية صعبة …