أخبار عاجلة

واشنطن تـ.ـعيد رسـ.ـم معـ.ـادلة دمشق..اللامـ.ـركزية شـ.ـرط للحـ.ـل وقسد لاعـ.ـب لا يمـ.ـكن تـ.ـجاوزه

تتزايد الضغوط الأمريكية في الآونة الأخيرة على سلطة دمشق بهدف دفعها للقبول بمبدأ اللامركزية كأحد المرتكزات الأساسية للحل السياسي المستقبلي. وتؤكد واشنطن أن قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية باتتا واقعاً سياسياً وعسكرياً لا يمكن تجاوزه في أي مسار تفاوضي، مع ضرورة دمج قسد ضمن هيكلة الجيش السوري المستقبلي في إطار إعادة بناء المؤسسة العسكرية. وفي ظل هذا التوجه، يبرز مسعى دولي متنامٍ نحو صياغة حل سياسي مرن يقوم على اللامركزية ويضمن حقوق المكونات ويحافظ على وحدة البلاد مع توزيع أوسع للسلطات.
وبحسب مصادر سياسية ودبلوماسية، تكثّف واشنطن اتصالاتها مع سلطة دمشق لإقناعها بضرورة التعاطي مع الإدارة الذاتية كجزء من الواقع السياسي والعسكري داخل سوريا، معتبرة أن تجاهل هذا الواقع لم يعد ممكناً في أي صيغة للحل. وتشدّد الإدارة الأمريكية على أن قسد، التي لعبت دوراً محورياً في هزيمة تنظيم داعش بدعم من التحالف الدولي، تمثل قوة عسكرية منظمة وممسكة بمساحات واسعة من الجغرافيا السورية، وهو ما يجعلها رقماً أساسياً في المعادلة الأمنية والسياسية للبلاد.
وتشير المعلومات إلى أن واشنطن تعمل على إدراج بند واضح يتعلق بدمج قوات قسد ضمن هيكلة الجيش السوري المستقبلي، وذلك في إطار عملية شاملة لإعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس مهنية، بعيداً عن البنى التقليدية التي تسببت في هشاشة الدولة السورية خلال السنوات الماضية. وترى الولايات المتحدة أن مشاركة قسد في هذه العملية تمثل ضمانة لاستقرار مناطق شمال وشرق سوريا، وتمنع عودة التنظيمات الإرهابية، كما تشكل خطوة ضرورية نحو إعادة توحيد المؤسسة العسكرية تحت مظلة وطنية جامعة.
في المقابل، تواجه سلطة دمشق ضغوطاً متزايدة لفهم التحولات الراهنة في موازين القوى، حيث تؤكد واشنطن أن استمرار المعارضة في إنكار وجود الإدارة الذاتية أو رفضها الاعتراف بها كمكوّن فعلي، سيؤدي إلى تعطيل أي تقدّم سياسي، وربما يساهم في إطالة عمر الصراع. وتعتبر الولايات المتحدة أن الإدارة الذاتية باتت تتمتع بدعم إقليمي ودولي متصاعد، ما يجعلها شريكاً أساسياً في أي تسوية مستقبلية، سواء على المستوى السياسي أو الأمني أو الإداري.
وتتماشى هذه الرؤية مع تحوّل دولي أوسع باتجاه القبول بحل سياسي لا مركزي في سوريا، يضمن توزيعاً أوسع للسلطات بين المركز والمناطق، ويحفظ في الوقت ذاته وحدة البلاد وحدودها. ويستند هذا التوجه إلى أن اللامركزية تمثل الأنموذج الأقرب لاحتواء التعددية السورية المعقدة، وضمان حقوق مختلف المكوّنات الإثنية والقومية والدينية، إضافة إلى الحد من أسباب التوتر والانقسامات التي فجّرت الحرب خلال العقد الماضي.
ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة قد تشهد ضغوطاً أكبر على الأطراف السورية، وبشكل خاص المعارضة، للانخراط في حوار أكثر واقعية مع القوى الفاعلة في شمال وشرق سوريا، بهدف بناء تصور مشترك للحكم اللامركزي، وترتيبات أمنية وإدارية تكون جزءاً من خريطة الحل الدولي. كما يتوقع أن تلعب واشنطن دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر ودفع العملية السياسية نحو صيغة أكثر عملية قابلة للتطبيق على الأرض.
ويؤكد خبراء أن نجاح هذه المقاربة يعتمد على استعداد القوى السورية، بمختلف انتماءاتها، لتجاوز مقاربات الماضي والانفتاح على رؤية جديدة للبلاد، تتأسس على اللامركزية التشاركية، والاعتراف المتبادل، وإعادة بناء مؤسسات الدولة بطريقة تضمن الاستقرار والعدالة وتوزيع السلطات.

شاهد أيضاً

كـ.ـارثة الفرات تتـ.ـفاقم..غـ.ـرق منازل ونـ.ـزوح آلاف العائلات دون تـ.ـدخل حـ.ـكومي

تواجه مناطق واسعة على ضفاف نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة أوضاعاً إنسانية صعبة …