أخبار عاجلة

جـ.ـرائم بلا عـ.ـقاب..منبج ضـ.ـحية الاحـ.ـتلال التركي والانفـ.ـلات الأمـ.ـني

تشهد مدينة منبج، تصاعدًا مقلقًا في انتهاكات حقوق الإنسان، أبرزها الاستيلاء على ممتلكات المدنيين. المدينة باتت نموذجًا صارخًا لانهيار الأمن وغياب القانون، لاسيما في المناطق التي تسيطر عليها مرتزقة الاحتلال التركي.
منذ أن دخلت مرتزقة الاحتلال التركي إلى محيط منبج، انتشرت شكاوى من السكان المحليين حول السطو المنظّم على الممتلكات الخاصة، سواء كانت منازل، محلات تجارية، أو أراضٍ زراعية. تُنفذ هذه الانتهاكات غالبًا بذريعة “مصادرة الأملاك المهجورة” أو بحجج أمنية، بينما في الحقيقة تُسلّم الأملاك لأفراد محسوبين على الفصائل، أو تُباع في السوق السوداء.
وتُجبر بعض العائلات على إخلاء منازلها تحت التهديد، في حين يتم تغيير أقفال البيوت المهجورة وضمها إلى ما تُعرف بـ”غنائم الحرب”.
تقارير محلية وثّقت حالات اختطاف لمدنيين لا ذنب لهم سوى امتلاكهم عقارات في مناطق مرغوبة، ويُطلق سراحهم أحيانًا فقط بعد دفع مبالغ طائلة.
ويتم فرض “إتاوات” على بعض السكان للسماح لهم بالبقاء في منازلهم أو تشغيل محلاتهم، وغالبًا ما يُفرض ذلك من قبل عناصر غير رسمية داخل المرتزقة.
رغم تكرار التقارير الحقوقية، لا تزال المجتمع الدولي والمنظمات الأممية عاجزة عن اتخاذ خطوات ملموسة لحماية المدنيين في هذه المناطق. في الوقت ذاته، الاحتلال التركي تغضّ الطرف عن الانتهاكات التي يرتكبها وكلاؤها المحليون، مما يعزز الشعور العام بأن هذه الممارسات جزء من سياسة ممنهجة لتغيير التركيبة السكانية.
تؤدي هذه الانتهاكات إلى تهجير قسري غير معلن، يخلق فراغًا سكانيًا يُملأ لاحقًا بعوائل موالية لتلك الفصائل، ما يُعتبر خطوة في اتجاه تغيير ديموغرافي خطير.
وتنشر هذه السياسات الرعب والتشظي داخل المجتمعات المحلية، حيث يفقد الناس الثقة في الأمن والقانون، وتتحول السلطة إلى منطق القوة والسلاح.
بدلًا من أن تكون هذه المناطق آمنة أو مستقرة كما يُروّج، تُصبح بيئة حاضنة للفوضى، والعنف، والجريمة المنظمة، مما يطيل أمد الأزمة السورية.
عدد من سكان منبج الذين نزحوا حديثًا تحدثوا عن عمليات نهب تتم في وضح النهار، بمرافقة سيارات تحمل شعارات الفصائل المسلحة. وقال أحد الشهود:
“منزلي تمت مصادرته لأنني كنت خارج المدينة لأسباب صحية… حين عدت، وجدت عائلة غريبة تسكنه، وقالوا إنهم حصلوا عليه بأمر من الفصيل.”
ما يجري في منبج ليس مجرد فوضى أمنية، بل انتهاك ممنهج لحقوق الإنسان وخرق واضح للقانون الدولي الإنساني. إن الاستيلاء على ممتلكات المدنيين يجب أن يُوثّق ويُدرج ضمن ملفات الملاحقة الجنائية مستقبلاً.

شاهد أيضاً

كـ.ـارثة الفرات تتـ.ـفاقم..غـ.ـرق منازل ونـ.ـزوح آلاف العائلات دون تـ.ـدخل حـ.ـكومي

تواجه مناطق واسعة على ضفاف نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة أوضاعاً إنسانية صعبة …